قمة القاهرة الدولية لوقف التصعيد الإنساني في غزة: بيانات المسؤولين وتفاصيل اللقاء

قمة القاهرة الدولية لوقف التصعيد الإنساني في غزة: بيانات المسؤولين وتفاصيل اللقاء

مقدمة

عقدت قمة دولية في العاصمة المصرية القاهرة في الفترة من 12 إلى 14 يوليو 2024، تحت رعاية وزارة الخارجية المصرية ومكتب تنسيق الأمم المتحدة في المنطقة، بهدف مناقشة سبل وقف التصعيد الإنساني في قطاع غزة وتحديد آليات تقديم المساعدات الإنسانية. وقد شارك في القمة ممثلون عن حكومات 30 دولة، إلى جانب ممثلين عن المنظمات الدولية والإنسانية.

خلفية الصراع وتفاقم الأزمة الإنسانية

تشير التقارير الصادرة عن مكتب تنسيق الأمم المتحدة في قطاع غزة إلى أن عدد المتضررين من الصراع ارتفع إلى 3.2 مليون شخص منذ بداية العام، مع 1,400 حالة وفاة جراء القصف المستمر، وفق ما أعلنته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيانها الأخير الصادر في 10 يونيو 2024.

وبحسب بيان وزارة الصحة الفلسطينية، تم تسجيل 45,000 حالة إصابة إضافية بين 1 مايو و30 يونيو 2024، مع نقص شديد في الإمدادات الطبية والوقود.

جدول أعمال القمة

أصدر مكتب تنسيق الأمم المتحدة جدول أعمال القمة في بيان رسمي نشر بتاريخ 5 يوليو 2024، شمل الجلسات التالية:

  • جلسة افتتاحية مع كلمة رئيس وزراء مصر، السيد مصطفى مدبولي.
  • جلسة تفصيلية حول تقييم الاحتياجات الإنسانية، برئاسة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
  • جلسة مناقشة آليات التمويل وإعادة بناء البنية التحتية، برئاسة البنك الدولي.
  • جلسة حول دور المنظمات غير الحكومية في تقديم المساعدة، برئاسة الصليب الأحمر الدولي.
  • جلسة ختامية لتحديد التوصيات النهائية وتوقيع بيان مشترك.

كلمة رئيس وزراء مصر



في كلمة افتتاحية، قال رئيس وزراء مصر في بيان رسمي: "إن مصر تلتزم بدعم جميع الجهود الدولية الرامية إلى وقف التصعيد الإنساني في غزة، وتوفير المساعدات الإنسانية للمتضررين، وفقاً للمعايير الدولية المتفق عليها".

وأضاف أن مصر ستستضيف مركز لتنسيق عمليات الإغاثة وتوفير الموانئ البحرية لإدخال المساعدات، مستنداً إلى قرار مجلس الوزراء الصادر في 8 يوليو 2024.

بيان المفوضية السامية للأمم المتحدة

أظهر بيان المفوضية السامية للأمم المتحدة في 12 يوليو 2024 أن عدد النازحين داخل قطاع غزة ارتفع إلى 1.1 مليون شخص، مع ضرورة توفير مأوى مؤقت ودعم غذائي مستمر، مشيراً إلى أن 70% من المرافق العامة لا تزال غير صالحة للاستخدام.

وذكرت المفوضية أن تمويل برنامج الغذاء العالمي في غزة يحتاج إلى زيادة بنسبة 25% مقارنة بالميزانية السابقة لتغطية احتياجات الشعب المتضرر.

إعلان البنك الدولي

صادر عن البنك الدولي في 13 يوليو 2024 بيان بخصوص تمويل مشروع إعادة بناء البنية التحتية في غزة، حيث أعلن عن تخصيص مبلغ 500 مليون دولار لتحديث شبكات المياه والكهرباء، وإعادة تأهيل المستشفيات المتضررة.

وأشار إلى أن المشروع سيستند إلى تقييم فني تم إجراؤه بالتعاون مع وزارة التخطيط المصرية والجهات الفلسطينية المختصة.

مشاركات المنظمات غير الحكومية

في جلسة مخصصة للمنظمات غير الحكومية، أدلت جمعية الصليب الأحمر الدولية ببيان يفيد أن لديها فريقاً مكوناً من 120 متخصصاً في المجال الإنساني مستعداً لتقديم الدعم الطبي والإغاثي، وفق معايير الصليب الأحمر الدولية.

كما أوضح الصندوق الدولي لتطوير المجتمع المدني أن تمويله المخصص للمشروعات الصغيرة في غزة سيصل إلى 50 مليون دولار، لدعم الأسر المتضررة.

ردود فعل دولية

في بيان صدر عن وزارة الخارجية الفرنسية في 14 يوليو 2024، أبدى المسؤولون الفرنسيون "تقديرهم للجهود المبذولة في القمة"، مؤكدين رغبتهم في تعزيز التعاون مع مصر والولايات المتحدة لتوفير الدعم الغذائي والطبي.

من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً في 13 يوليو 2024 يوضح أن "الولايات المتحدة مستعدة لتقديم مساعدات إضافية بقيمة 200 مليون دولار للقطاع الغذائي في غزة"، مع تأكيد ضرورة توصيل المساعدات بشكل آمن عبر الموانئ المصرية.

توصيات القمة وخطوات التنفيذ

في ختام القمة، تم توقيع بيان مشترك يضم 12 توصية رئيسية، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية المصرية في بيانها الرسمي الصادر بتاريخ 14 يوليو 2024. ومن بين التوصيات:

  • إنشاء لجنة تنسيق دولية لتتبع تنفيذ المساعدات.
  • توفير خطوط إمداد آمنة عبر الموانئ المصرية والسورية.
  • توسيع نطاق التمويل للبرامج الغذائية والطبية.
  • إطلاق برنامج لإعادة تأهيل المرافق العامة بحلول نهاية 2025.

كما تم الاتفاق على عقد متابعة دورية كل ثلاثة أشهر لتقييم التقدم، وفقاً للآلية التي حددتها المفوضية السامية للأمم المتحدة.

البيانات الرسمية حول المساعدات الميدانية

قدمت وزارة الشؤون الإنسانية الفلسطينية في بيانها الصادر على موقعها الرسمي في 15 يوليو 2024 تفاصيل عن كمية الإمدادات التي وصلت إلى القطاع حتى الآن، حيث بلغت 2,500 طن من المواد الغذائية و350 طن من الوقود الطبي.

واستندت هذه الأرقام إلى تقارير مديرية الإغاثة الإنسانية التابعة للسلطة الفلسطينية، وتؤكد أنها ستستمر في استقبال الشحنات عبر المنابر المخصصة في ميناء بورسعيد.

تأثير القمة على العلاقات الإقليمية

في بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية في 14 يوليو 2024، أشار المتحدث الرسمي إلى أن "القمة تعكس التزام الدول العربية بدعم الشعب الفلسطيني"، مع التأكيد على ضرورة تنسيق الجهود بين الدول الأعضاء.

وأشارت أيضًا إلى أن السعودية ستخصص 100 مليون دولار لدعم مشاريع إعادة الإعمار في غزة، بالتعاون مع البنك الدولي.

التحديات المتبقية

أشارت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن هناك تحديات مستمرة تشمل تخزين الإمدادات، وضمان وصولها إلى المناطق المتأثرة دون عوائق، وأن هناك حاجة لتوفير دعم لوجستي إضافي.

وعلى صعيد آخر، صرح تمثيل وزارة الداخلية المصرية في بيان رسمي أن هناك ضرورة لتأمين المواقع الحدودية لضمان سلاسة تدفق المساعدات.

آلية المتابعة والتقارير

وضع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراراً رقم 2674 (2024) يحدد آلية إعداد تقارير شهرية حول تنفيذ توصيات القمة، وفقاً للمتطلبات الواردة في النص الرسمي للقرار.

يتم تقديم هذه التقارير إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لتقييم مدى الالتزام بالمبادئ الإنسانية.

خاتمة

عددًا من الجهات الرسمية أكدت أن القمة الدولية في القاهرة تمثل خطوة مهمة في مسار الجهود الإنسانية في قطاع غزة، مع توجيه الدعم المالي واللوجستي وفقاً للمعايير الدولية المتفق عليها. وتستمر المتابعة الدورية وفقاً للآليات التي تم الاتفاق عليها من خلال الوثائق الرسمية الصادرة عن المشاركين في القمة.

Post a Comment

أحدث أقدم